وقال في البيان : لم أقف على نصّ يقتضي تنجيسه ـ يعني العصير ـ إلّا ما دلّ على نجاسة المسكر لكنّه لا يسكر بمجرّد غليانه واشتداده (١).
وذكر والدي رحمهالله في المسالك أنّ نجاسته من المشاهير بغير أصل (٢).
مسألة [٩] :
والكلب والخنزير نجسان عينا عند علمائنا أجمع. قاله في المنتهى والتذكرة.
وذكر الشيخ في الخلاف : إنّ الكلب نجس العين ، نجس اللعاب ، نجس السؤر ، بإجماع الفرقة. وإنّ الخنزير نجس بلا خلاف (٣).
وقال في المعتبر : إذا لاقى الكلب أو الخنزير ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا. وهو مذهب علمائنا أجمع (٤).
والأخبار الدالّة على نجاستهما في الجملة كثيرة.
فروى الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه » (٥).
وعن عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليهالسلام قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟ قال :
إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح
__________________
(١) البيان : ٣٩ ، الطبعة الحجرية.
(٢) مسالك الأفهام ١ : ٩١ ، الطبعة المحققة.
(٣) منتهى المطلب ٣ : ٢١٠ ، وتذكرة الفقهاء ١ : ٦٦ ، والخلاف ١ : ١٧٦ ، المسألة ١٣١.
(٤) المعتبر ١ : ٤٣٩.
(٥) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، الحديث ٧٥٨.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
