لا يقال : الخمر من الستر وهو خمر العقل ولا ستر في الفقاع.
لأنّا نقول : التسمية ثابتة شرعا والتجوّز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في المشترك. وهو مائع حرم لنشيشه وغليانه (١).
ثمّ قال : وإذا ثبت أنّ الفقّاع خمر وقد بيّنا حكم الخمر فاطلب حكم الفقّاع هناك. هذا كلامه (٢).
ويرد على احتجاجه بأخبارنا ـ لإدخاله في حقيقة الخمر ـ نحو ما ذكرناه في احتجاجه السابق لإدخال المسكرات.
وأمّا ما حكاه عن المرتضى فغير كاف في إثبات مثله.
فالعمدة إذن على الإجماع المدّعى.
ويؤيّده ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي جميل البصري قال : « كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق هيّج (٣) صاحب الفقّاع فقّاعه فقفز فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس ، فقلت له : يا أبا محمّد ألا تصلّي؟ قال : فقال لي : ليس أريد أن اصلّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الفقّاع فقال : لا تشربه فإنّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله » (٤).
__________________
(١) في « ب » : أو غليانه.
(٢) المعتبر ١ : ٤٢٥.
(٣) في « أ » و « ب » : ففتح صاحب الفقّاع.
(٤) الكافي ٦ : ٤٢٣ ، الحديث ٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
