النجاسة وأنّ الطهارة لا تعويل عليها.
وهذا القدر من الدلالة في الحديث الصحيح كاف في الاستدلال لاعتضاده بما تقدّم من الأخبار وباتّفاق أكثر علماء الإسلام مع ما في التنزّه عنه من الاحتياط للدين كما ذكره المحقّق رحمهالله.
فإذن القول بالتنجيس هو المعتمد.
فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
جميع الأنبذة المسكرة حكمها في التنجيس حكم الخمر. ولا نعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب.
وقد احتجّ له المحقّق في المعتبر بأنّ المسكر خمر فيتناوله حكم الخمر. أمّا أنّه خمر ؛ فلأنّ الخمر إنّما سمّي بذلك لكونه يخمّر العقل ويستره ، فما ساواه في المسمّى يساويه في الاسم (١).
ولما رواه عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام قال : « إنّ الله سبحانه لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » (٢).
وروى عطا بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله كلّ مسكر حرام وكلّ مسكر خمر » (٣).
وعندي في هذا الاحتجاج نظر ؛ لأنّ الظاهر من كلام جماعة من أئمّة اللغة
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٢٤.
(٢) الكافي ٦ : ٤١٢.
(٣) تهذيب الأحكام ٩ : ١١١ ، الحديث ٤٨٢.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
