أنّ الخمر حقيقة في المسكر من عصير العنب. والعرف يساعده. وإذا ثبت كون اللفظ حقيقة في معنى لم يدلّ استعماله بعد ذلك في غيره على كونه حقيقة في ذلك الغير أيضا.
وكون الأصل في الاستعمال الحقيقة إنّما هو مع عدم استلزام الاشتراك أو النقل لكونهما على خلاف الأصل ، فتعارض أصالة عدمهما أصالة الحقيقة.
وأحدهما لازم بعد ثبوت الحقيقة للفظ. وحينئذ فمجرّد إطلاق لفظ الخمر على مطلق المسكر لا يدلّ على كونه حقيقة فيه.
والاعتبار الذي ذكره من جهة التسمية ليس بشيء.
وإذا (١) لم يثبت كون اللفظ حقيقة في الجميع لم يتّجه الاستدلال على تعميم الحكم في الكلّ بما دلّ على نجاسة الخمر.
والاشتراك في التحريم لا دلالة فيه وإنّما هو وجه علاقة صحّ من أجله استعمال لفظ الخمر في غير ما هو موضوع له على جهة المجاز.
والتحقيق هنا : التمسّك في التسوية المذكورة بقوله في صحيح عليّ بن مهزيار : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر إلى آخره » (٢).
مضافا إلى ما في رواية عمّار من قوله : « لا تصلّ في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسل » (٣) ، وقوله في رواية يونس : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله » (٤).
__________________
(١) في « ب » : فإذا.
(٢) الكافي ٣ : ٤٠٧.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٨ ، الحديث ٨١٧.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٨ ، الحديث ٨١٨.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
