مسألة [٧] :
والميتة ممّا له نفس سائلة نجس بإجماع الناس. قاله المحقّق في المعتبر. ثمّ قال : والخلاف في الآدمي. وعلماؤنا مطبقون على أنّ نجاسته عينيّة كغيره من ذوات الأنفس السائلة (١).
وقال العلّامة في المنتهى : الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة نجسة سواء كان آدميّا أو غير آدميّ وهو مذهب علمائنا أجمع (٢).
وقد تكرّر في كلام الأصحاب ادّعاء الإجماع على هذا الحكم وهو الحجّة فيه إذ النصوص لا تنهض بإثباته.
وجملة ما وقفنا عليه من الروايات في هذا الباب حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت؟ فقال : يغسل ما أصاب الثوب » (٣).
ورواية إبراهيم بن ميمون قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميّت؟ قال : إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل الميّت فاغسل ما أصاب ثوبك منه » (٤).
وقصور هذين الحديثين عن إفادة الحكم بكماله ظاهر مع أنّ الصحّة منتفية عن سنديهما.
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٢٠.
(٢) منتهى المطلب ٣ : ١٩٥.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٦ ، الحديث ٨١٢.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٦ ، الحديث ٨١١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
