الحاصل فيه باعتبار عدم استقامة الحكم بنجاسة الدم من ذي النفس على العموم نظرا إلى دم الذبيحة يندفع بتصريحهم باستثنائه فيما بعد وإن اتّفق في بعضها بعد العهد.
وأمّا الإشكال الوارد على التقييد بإبهام (١) ما قد ذكر فيحتاج في دفعه إلى فضل تدبّر. والأصوب تفصيل المقام وترك التعبير بما يتطرّق إليه الإشكال والإبهام (٢).
فرعان :
[ الفرع ] الأوّل :
حكى المحقّق في المعتبر عن الشيخ أنّه حكم بطهارة الصديد والقيح. ثمّ قال المحقّق :
« وعندي في الصديد تردّد أشبهه النجاسة ؛ لأنّه ماء الجرح يخالطه يسير دم ، ولو خلا من ذلك لم يكن نجسا. قال : وخلافنا مع الشيخ يؤول إلى العبارة لأنّه يوافق على هذا التفصيل ». ثمّ قال :
« أمّا القيح فإنّ مازجه دم نجس بالممازج ، وإن خلا من الدم كان طاهرا. لا يقال : هو مستحيل عن الدم ؛ لأنّا نقول : إنّ كلّ مستحيل من الدم لا يكون طاهرا كاللحم واللبن. انتهى » (٣).
وما فصّله جيّد. والوجه فيه ظاهر ؛ فإنّ الأصل يقتضي طهارة كلّ منهما
__________________
(١) في « ج » : بإيهام.
(٢) في « أ » : الإيهام.
(٣) المعتبر ١ : ٤١٩.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
