والمستحيلة أيضا لاشتباهها بها.
وهذا الكلام حسن ، لكن لا يخفى أنّ النجاسة الثانية حينئذ عرضيّة قابلة للتطهير.
مسألة [٣٥] :
واختلف علماؤنا في طهارة الخنزير وشبهه إذا وقع في المملحة واستحال ملحا ، والعذرة إذا وقعت في البئر واستحالت حمأة (١).
فذهب المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى والنهاية والتحرير إلى عدم حصول الطهارة بذلك (٢).
وتوقّف في القواعد والتذكرة (٣).
وذهب جماعة منهم فخر المحقّقين والشهيد والشيخ علي ووالدي إلى أنّه مطهّر (٤). وهو الأظهر.
لنا : أنّ الحكم بالنجاسة منوط بالاسم كما هو الشأن في سائر الأحكام الشرعيّة فيزول بزواله. والمفروض في محلّ النزاع انتفاء صدق الاسم الأوّل ودخوله تحت اسم آخر ، فيجب زوال الحكم الأوّل ولحوق أحكام الاسم الثاني له.
__________________
(١) الحمأة : الطين الأسود ، كما في مختار الصحاح.
(٢) المعتبر ١ : ٤٥٣ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢٨٧ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٩٢ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٥.
(٣) قواعد الأحكام ١ : ١٩٥ ، وتذكرة الفقهاء ١ : ٨ ، الطبعة الحجريّة.
(٤) إيضاح الفوائد ١ : ٣١ ، وجامع المقاصد ١ : ٩٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
