وذكر أنّه في موضع آخر من الكتاب أفتى في الفرض المذكور بالطهارة.
ثمّ قال المحقّق : ويمكن أن يكون قوله بالطهارة أرجح بتقدير أن تصير النجاسة ترابا ؛ لقوله عليهالسلام : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا. أينما أدركتني الصلاة صلّيت » (١). وقوله عليهالسلام : « التراب طهور » (٢).
وجزم العلّامة في النهاية والمنتهى بالطهارة مطلقا (٣).
وتوقّف في التذكرة والتحرير والقواعد في صورة الاستحالة ترابا. وجزم بالطهارة في صورة الاستحالة دودا (٤).
واحتجّ في المنتهى للطهارة في صورة التراب بنحو احتجاج المحقّق ، وبأنّ الحكم معلّق على الاسم فيزول بزواله (٥).
وعندي في التعلّق بالحديثين نظر.
وأمّا الاستناد إلى كون النجاسة معلّقة (٦) بالاسم وقد زال ، فجيّد.
وحجّة الطهارة في الصورة الاخرى سبقت في البحث عن أصناف النجاسات.
فرع :
قال في المعتبر لو كانت النجاسة رطبة ومازجت التراب فقد نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الأجزاء الترابيّة على النجاسة
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٥٢.
(٢) عن سنن النسائي ١ : ٢١٠ ، وسنن أبي داود ١ : ١٠٥.
(٣) نهاية الإحكام ١ : ٢٩٢ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢٨٨.
(٤) تذكرة الفقهاء ١ : ٥١ و ٥٢ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٥ ، وقواعد الأحكام ١ : ١٩٥.
(٥) منتهى المطلب ٣ : ٢٨٨.
(٦) في « ب » : كون النجاسة متعلّقة بالاسم.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
