إحداث الثالث على ما يقتضيه اصول الأصحاب وقد بيّنا هذا في بحث الإجماع من مقدّمة الكتاب.
ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه (١) إلّا حفص بن البختري قال : « قيل لأبي عبد الله عليهالسلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال : يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » (٢).
وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « يدفن ولا يباع » (٣).
احتجّ الشيخ في الاستبصار بما رواه في الصحيح عن ابن أبي عمير عمّن رواه عن أبي عبد الله عليهالسلام : « في عجين عجن وخبز ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة؟ قال : لا بأس. أكلت النار ما فيه » (٤).
وما رواه عن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن الزبير عن جدّه قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدوابّ فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله » (٥).
وذكر أنّ الخبرين الأوّلين محمولان على ضرب من الاستحباب أو على تغيّر أحد أوصاف الماء بالنجاسة.
__________________
(١) في « ب » : وما أظنّه.
(٢) الاستبصار ١ : ٢٩.
(٣) الاستبصار ١ : ٢٩ ، الحديث ٧٧ ، وتهذيب الأحكام ١ : ٤١٤ ، الحديث ١٣٠٦.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٤١٤ ، الحديث ١٣٠٤.
(٥) تهذيب الأحكام ١ : ٤١٣ ، الحديث ١٣٠٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
