وأمّا القياس على البول فلأنّه يقتضي نجاسة الجميع. والتفصيل ينافيه.
وأمّا جواب العلّامة عن الحجّة فما يتعلّق منه بالحديثين جيّد.
وأمّا ما يتعلّق بالقياس فضعيف ؛ لأنّ محاولته إبداء الفارق يشعر بكونه جوابا على طريق التنزّل ، وتسليم جواز القياس في الأحكام لا سيّما بقرينة قوله : « على أنّ القياس .. » فإنّه ارتقاء من المقام الأدنى ـ أعني تجويز العمل بالقياس إلى منع العمل به. واعتبار الفرق الذي ذكره يقتضي نفي القياس رأسا ؛ إذ ما من قياس إلّا ويتأتّى فيه هذا الفرق.
ولو حملناه على جعله وجها لإبطال أصل القياس لم يبق لقوله : « على أنّ .. » معنى. هذا.
وما ذهب إليه ابن الجنيد لا يعرف له غير ما ذكره العلّامة حجّة.
تذنيب :
رطوبة فرج المرأة ورطوبة الدبر طاهرتان إذا خلتا من استصحاب نجاسة ؛ عملا بمقتضى الأصل. ولا نعلم في ذلك خلافا لأحد من الأصحاب. وإنّما يحكى عن بعض العامّة القول بنجاستهما وهو باطل لعدم الدليل عليه.
وذكر المحقّق في المعتبر أنّ القائل بذلك يتشبّث بكون الرطوبة جارية من مجرى النجاسة. وردّه بأنّ النجاسة لا يظهر حكمها إلّا بعد خروجها عن المجرى (١). وهذا واضح لا ريب فيه.
وروى الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود (٢) في الصحيح قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المرأة ولبسها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤١٩.
(٢) في « ب » : عن إبراهيم بن أبي محبوب.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
