مطلقا.
واجيب بأنّ إجزاء غير الأحجار إنّما يثبت بدليل من خارج ، ولولاه لما كان عن الاقتصار عليها معدل.
وثالثها : إكمال العدد مع حصول النقاء بما دونه فقال أكثر الأصحاب بوجوبه وذهب العلّامة في المختلف إلى الاكتفاء بما يحصل به النقاء (١). وعزى القول بذلك إلى المفيد اعتمادا على نقل ابن إدريس له عنه (٢).
حجّة الموجبين إطلاق الأمر بالعدد فيتوقّف الامتثال على حصوله. وأنّ زوال النجاسة حكم شرعي فيفتقر إلى سببه الشرعي ولم يثبت سببيّة ما دون الثلاثة.
واحتجّ العلّامة في المختلف : بأنّ القصد إزالة النجاسة وقد حصل فلا يجب الزائد. وأنّ الزائد لا يفيد تطهيرا لأنّ الطهارة حصلت بإزالة عين النجاسة فلا معنى لإيجاب الزائد. وبحديث ابن المغيرة السابق المتضمّن لقول أبي الحسن عليهالسلام أنّه لا حدّ للاستنجاء إلّا نقاء مأثمه (٣).
وأجاب عن حجّة الموجبين بأنّ إطلاق الأمر بالثلاثة بناء على الغالب من أنّ الإزالة لا تحصل إلّا بها.
وأنت بعد الإحاطة بأطراف الكلام في الموضعين الأوّلين (٤) خبير بما يجيب به الموجبون. وعن كلام العلّامة في هذا الموضع.
__________________
(١) مختلف الشيعة ١ : ٢٦٨.
(٢) السرائر ١ : ٩٦.
(٣) مختلف الشيعة ١ : ٢٦٨.
(٤) في « ب » : في الموضعين الأخيرين.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
