ضربته ثلاثة أسواط. والمراد ثلاث ضربات ولو بسوط واحد. ثمّ قال : ولعلّ الفرق يدرك بإدخال الباء (١).
وأمّا الثاني : فبأنّه إن اريد الإزالة المعتبرة شرعا فمسلّم ولكنّ المطالبة متوجّهة بإثبات حصولها حينئذ. وإن اريد مطلقا فهو في حيّز المنع.
وأمّا الثالث : فبأنّه قياس لحال الاتّصال على الانفصال ، واستبعاد التفرقة غير مسموع.
ويحكى عن العلّامة قطب الدين الرازي تلميذ الفاضل أنّه قال : أيّ عاقل يحكم على الحجر الواحد بثلاثة؟ (٢) وأمّا الرابع : فبالفرق باستجمار الثلاثة واستجمار الواحد من حيث إنّ العدد صادق في الثلاثة دون الواحد.
وأمّا الاستناد إلى حديث المسحات فوقع في كلام الشهيد في الذكرى وتبعه الشيخ علي في شرح القواعد وليس بشيء (٣).
أمّا أوّلا : فلأنّه ليس من أحاديث الأصحاب ولا له ذكر في كتبهم.
وأمّا ثانيا : فلأنّه مطلق وأخبار الأحجار مقيّدة. فالمتّجه حمل الإطلاق على التقييد لا العكس.
ومن الجواب عن احتجاج الأوّلين يعلم (٤) حجّة الآخرين.
وقد اعترضوا بأنّ ظاهر أخبار الأحجار لو كان مرادا لم يجزئ غيرها
__________________
(١) المعتبر ١ : ١٣١.
(٢) راجع روض الجنان : ٢٥.
(٣) ذكرى الشيعة : ٢١ ، وجامع المقاصد ١ : ٩٦.
(٤) في « ب » : تعلم حجّة الآخرين.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
