عند بعض أصحابنا والأحوط اعتبار العدد (١). ثمّ إنّ العلّامة اختار القول بالإجزاء (٢) ، وذكر أنّه اختيار ابن البرّاج أيضا ووافقهم عليه الشهيد والشيخ علي.
وذهب المحقّق وجماعة من المتأخّرين منهم والدي رحمهالله إلى عدم الإجزاء (٣).
احتجّوا للأوّل بأنّ المراد من الأحجار الثلاثة المأمور بها ثلاث مسحات بحجر كما لو قيل اضربه عشرة أسواط. فإنّ المراد عشرة ضربات بسوط.
وبأنّ المقصود إزالة النجاسة وهي حاصلة بذلك.
وبأنّ الشعب لو انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتّصال. قال في المختلف : وأيّ عاقل يفرّق بين الحجر متّصلا بغيره ومنفصلا.
وبأنّ الثلاثة لو استجمروا بهذا الحجر لأجزأ كلّ واحد عن حجر (٤).
وبقول النبي صلىاللهعليهوآله : « إذا جلس أحدكم لحاجته فليتمسّح ثلاث مسحات » (٥).
واجيب عن هذه الوجوه كلّها.
أمّا الأوّل : فبظهور الفرق بين قول القائل اضربه عشرة أسواط وبين قوله أخرجه بثلاثة أسواط. والحكم في موضع البحث إنّما ورد بالصورة الثانية. وقد تنبّه لهذه التفرقة المحقّق في المعتبر فقال بعد أن احتجّ لعدم الإجزاء بظاهر الأمر بالثلاثة : ويمكن أن يقال المراد بالأحجار المسحات كما يقال :
__________________
(١) منتهى المطلب ١ : ٢٧٤ ، وراجع المبسوط ١ : ١٧.
(٢) ذكرى الشيعة : ٢١ ، والدروس الشرعية ١ : ٨٩ ، وجامع المقاصد ١ : ٩٦.
(٣) المعتبر ١ : ١٣١ ، وروض الجنان : ٢٤.
(٤) مختلف الشيعة ١ : ٢٦٨.
(٥) عن مسند أحمد ٣ : ٣٣٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
