إلى الإناء قبل تطهيرها.
وزاد البعض اشتراط كون الإناء مثبتا بحيث يشقّ قلعه. والكلام في غير الشرطين حسن ، وأمّا فيهما فالثاني لا وجه له. والأوّل مبنيّ على نجاسة الغسالة.
مسألة [٢٦] :
ويسقط اعتبار التعدّد في الغسل إذا وقع المتنجّس في الماء الكثير سواء كان إناء أو غيره على المشهور بين الأصحاب. لكن لا بدّ في الإناء من سبق التعفير إذا كانت نجاسته من ولوغ الكلب فيه.
وخالف في ذلك الشيخ رحمهالله فقال : إنّ إناء الولوغ إذا وقع في الماء الكثير لم يطهر بل تحسب له (١) بذلك غسلة من جملة الغسلات المعتبرة فيه. ويتوقّف طهره على إتمام العدد (٢).
ومستند الشيخ في ذلك (٣) أنّ الأمر بالعدد متناول للقليل والكثير فلا بدّ للتخصيص من دليل (٤).
والجماعة عوّلوا في التخصيص على أنّ اللفظ إذا أطلق ينصرف إلى المعنى المتعارف المعهود (٥) وظاهر الحال أنّ المتعارف في مجال الأمر بالتعدّد هو الغسل بالقليل.
__________________
(١) في « ج » : بل يجب له.
(٢) الخلاف ١ : ١٧٨.
(٣) في « أ » و « ب » : ومستند الشيخ في هذا.
(٤) وراجع المبسوط أيضا ١ : ١٤.
(٥) في « ج » : « إلى المعنى المتعارف ».
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
