« عن رجل أجنب في ثوبه (١) وليس معه ثوب غيره؟ قال : يصلّي فيه فإذا وجد الماء غسله » (٢).
ومنها : ما رواه الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا احتلم الرجل فاصاب ثوبه منيّ فليغسل الذي أصابه. فإن ظنّ أنّه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وإن استيقن أنّه قد أصابه ولم ير مكانه فليغسل ثوبه كلّه ؛ فإنّه أحسن » (٣).
وروى عن ابن أبي يعفور عنه عليهالسلام قال : « سألته عن المنيّ يصيب الثوب؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك مكانه فاغسله كلّه » (٤).
وعن سماعة قال : « سألته عن المنيّ يصيب الثوب؟ قال : اغسل الثوب كلّه إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا » (٥).
والأخبار بهذا المضمون [ كثيرة ] لا حاجة إلى الإطالة باستيفائها.
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ حكم منيّ غير الآدمي ممّا له نفس كحكم منيّ الآدميّ عند الأصحاب لا نعرف فيه خلافا بينهم.
وحكى العلّامة فيه الإجماع مع منيّ الآدميّ في التذكرة (٦) ، وجعل الحجّة
__________________
(١) في « أ » : أجنب في نومه.
(٢) من لا يحضره الفقيه ١ : ٦٨ ، الحديث ١٥٥.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٢ ، الحديث ٧٢٨.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥١ ، الحديث ٧٢٥.
(٥) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٢ ، الحديث ٧٢٧.
(٦) تذكرة الفقهاء ١ : ٥٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
