والروايات التي هي المستند إنّما ورد فيها الأمر بالصبّ والنضح ، فكأنّهم يرون ترادف هذه الألفاظ ، فلا حجر في وضع بعضها مقام بعض.
وقد نصّ العلّامة في النهاية على الفرق بين الرشّ والنضح (١). وسيجيء عن قريب حكاية كلامه في ذلك.
ويشكل بناء عليه التعبير بالرشّ حينئذ مع كون المذكور في الروايات هو النضح. اللهم إلّا أن يكون الاعتماد في الحكم على صحيحة الفضل (٢). وإنّما ذكر فيها الصبّ وهو في معنى الرشّ.
لكن يتّجه على هذا أنّه في النهاية عبّر هنا بالنضح وفي بول الرضيع بالرشّ مع أنّ الصبّ ورد فيهما. وفي أكثر كتبه عبّر بالرشّ فيما مستنده ورد بالنضح. بل صرّح في المنتهى بالاحتجاج للرشّ في بعض المواضع برواية متضمّنة للنضح (٣).
وبالجملة فكلامه في غير النهاية ظاهر في مرادفة النضح للرشّ كما يفيده كلام غيره من الأصحاب ، ونصّ عليه جماعة من أهل اللغة.
قال الجوهري : النضح الرشّ (٤). وفي القاموس نحوه (٥).
__________________
(١) نهاية الأحكام ١ : ٢٩٨.
(٢) راجع الصفحة : ٧١٠.
(٣) منتهى المطلب ٣ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
(٤) الصحاح ١ : ٤١١.
(٥) تاج العروس ٢ : ٢٣٩.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
