قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » (١).
وخصوص رواية وهب بن وهب عن جعفر عن ابيه عليهماالسلام أنّه قال : « لا بأس بذرق الدجاج (٢) والحمام يصيب الثوب » (٣).
احتجّ الشيخ في التهذيب للقول بالتنجيس عند نقله لكلام المفيد برواية فارس قال : « كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه؟ فكتب : لا » (٤).
وجواب هذا الاحتجاج الطعن في الرواية ؛ فإنّ راويها مذموم جدّا.
قال الشيخ في كتاب الرجال : فارس بن حاتم غال ملعون (٥).
وقال الكشّي : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : إنّ من الكذّابين المشهورين ، الفاجر فارس بن حاتم وحكى فيه امورا اخر (٦) ، لا حاجة إلى نقلها ، ومن هذا شأنه كيف يلتفت إلى روايته؟
والرواية التي وردت بالطهارة وحكيناها ضعيفة أيضا. ولذلك لم يجعلها حجّة بل مؤيّدة (٧) للأصل.
قال المحقّق رحمهالله ـ بعد ذكره للروايتين وتنبيهه على ضعفهما وأنّ المرجع
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٨١.
(٢) في « أ » و « ب » : لا بأس بخرء الدجاج.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٨٣ ، الحديث ٨٣١.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٨٢.
(٥) رجال الطوسي : ٣٢٠.
(٦) اختيار معرفة الرجال : ٨٠٧.
(٧) في « ب » : ولذلك لم نجعلها حجّة بل نجعلها مؤيّدة للأصل.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
