قذر » (١). هذا كلامه.
وظاهره عدم خلوص ما قرّره في جهة الأبوال من ثبوت الإشكال.
والأولى في مقام الخصام والإلزام التمسّك بما حرّرناه.
وأمّا عند التحقيق فترى أنّ الأخبار كلّها غير بالغة حدّ الصحّة على الوجه الذي رجّحناه في المقدّمات الاصوليّة فلا يبقى لمقتضى الأصل المعتضد بعمل جمهور الأصحاب ومخالفة ما عليه أهل الخلاف معارض.
وبالجملة فلا ريب أنّ أصالة براءة الذمّة سبب متين لا يقطعه إلّا الدليل القويّ. غير أنّ في القول بالتنجيس احتياطا للدين غالبا واتّباعا لما عليه إجماع الكلّ من أرجحيّة النزاهة عنها. ويتأكّد ذلك في مورد النصوص وهو إصابة الأبوال للثوب أو للبدن.
الموضع الثاني : في حكم ذرق الدجاج. وقد ذهب الشيخان إلى نجاسته (٢).
والمشهور بين الأصحاب أنّه كغيره من الحيوان المأكول اللحم بحيث لا يعرف القول بالنجاسة لغيرهما ، بل الشيخ رحمهالله وافق على الطهارة في التهذيب والإستبصار (٣). فربّما ينحصر الخلاف في المقيّد بتقريب ما قلناه في الموضع الأوّل.
وعلى كلّ حال فالقول بالطهارة عندي هو الأقرب.
لنا : الأصل ، مؤيّدا بعموم رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤١٤.
(٢) الخلاف ١ : ٤٨٥ ، والمقنعة : ٧١.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٨١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
