لعدم صحّة سندهما. وإذا لم يثبت الخصوصيّة دخل في ربقة سائر النجاسات.
ولبيان الدليل على إجزاء المرّة فيها محلّ آخر. وكذا الكلام في قول الشهيد بالمرّتين.
فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
نصّ الشيخان في المقنعة والنهاية وجماعة ممّن قال بوجوب السبع هنا على أنّ حكم غير الخمر من سائر المسكرات حكمه (١). ولم يتعرّض لذلك بعضهم بل اقتصر على ذكر الخمر.
والرواية التي يقال أنّها الحجّة وردت بلفظ « النبيذ » كما رأيت ، فينبغي على تقدير صلاحيّتها لإثبات الحكم أن يكون منوطا بهذا الاسم.
[ الفرع ] الثاني :
استقرب بعض المتأخّرين إلحاق الفقاع أيضا في إيجاب السبع. والبناء في ذلك إمّا على كونه في معنى الخمر أو على إطلاق اسمه عليه في بعض الأخبار كما مرّ في دليل نجاسته.
والوجه الأوّل قياس ، والثاني قد بيّنا ما فيه هناك.
[ الفرع ] الثالث :
ذكر كثير من الأصحاب ـ الذين نفوا وجوب السبع ـ أنّها تستحبّ. وقد عرفت أنّهم فريقان : موجب للثلاث ، ومكتف بما دونها.
فنظر الأوّلين في استحباب السبع إلى جعله وجها للجمع بين الحديثين كما أشرنا إليه.
__________________
(١) المقنعة : ٧٢ ، والنهاية ونكتها ١ : ٢٦٨.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
