بإجزاء المرّة (١).
وفي عبارتي المعتبر والمختلف التقييد بكونها بعد إزالة العين (٢).
وذهب الشهيد في اللمعة إلى إيجاب المرّتين حيث اعتبرهما في غسل الإناء من مطلق النجاسات (٣).
احتجّوا للأوّل بما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد الله عليهالسلام في الإناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال : يغسله سبع مرّات (٤).
وللثاني برواية عمّار أيضا عنه عليهالسلام أنّه سئل عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ فقال : يغسله ثلاث مرّات. سئل : يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات (٥).
وقد حمل الذاهبون إلى الاكتفاء بالثلاث رواية السبع على الاستحباب لضرورة الجمع وهو حسن.
وأمّا القائلون بالسبع فلا يظهر لإطراحهم رواية الثلاث وجه مع تساويهما في السند.
وقد عوّل بعض المتأخّرين في ذلك على كون الشهرة مع رواية السبع. وهو بتقدير صحّته لا يعلم تحقّقه في عصر من تقدّم.
وحجّة من قال بالمرّة مبنيّة على استضعاف الروايتين عن إثبات الحكم
__________________
(١) روض الجنان : ١٧٢.
(٢) مختلف الشيعة ١ : ٤٩٩ ، والمعتبر ١ : ٤٦٢.
(٣) الروضة البهيّة ١ : ٣٠٩.
(٤) وسائل الشيعة ١٧ : ، الباب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث ٢.
(٥) تهذيب الأحكام ١ : ٢٨٣ ، الحديث ٨٣٠.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
