وأمّا الآخرون فحيث استضعفوا الروايتين عن الصلاحيّة لإثبات الحكم فنظرهم في القول بالاستحباب إلى أنّ أدلّة السنن يتسامح فيها وأنّ فيه خروجا من خلاف الموجبين.
مسألة [١٤] :
وأوجب الشيخ في النهاية غسل الإناء سبعا من موت الفأرة فيه (١). ووافقه على ذلك جماعة من الأصحاب.
واكتفى المحقّق في غير المعتبر بالثلاث وكذا العلّامة في جملة من كتبه (٢) وبعض المتأخّرين. والشيخ موافقهم في الخلاف بالاعتبار الذي أشرنا إليه في حكم الخمر (٣).
وذهب في المعتبر إلى الاكتفاء بالمرّة كالخمر (٤) ، وهو اختيار العلّامة في أكثر كتبه ووالدي (٥).
وأوجب الشهيد في اللمعة المرّتين على الوجه الذي مرّ في الخمر. وذكر أكثر النافين لوجوب السبع هنا أيضا أنّها تستحبّ.
حجّة الأوّل : رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : اغسل
__________________
(١) النهاية ونكتها ١ : ٢٠٤.
(٢) شرايع الإسلام ١ : ٥٦ ، وقواعد الأحكام ١ : ١٩٨.
(٣) الخلاف ١ : ١٨٢.
(٤) المعتبر ١ : ٤٦١ ، وروض الجنان : ١٧٢.
(٥) الروضة البهيّة ١ : ٣٠٩.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
