آخرين وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم (١).
ولا ريب أنّ روايتهما لها بل ولغيرها من رواياته ـ التي أوردها الصدوق في كتابه ؛ إذ الإسناد الذي ذكرناه للرواية هو طريقه إلى كلّ ما رواه فيه عن أبي الأعزّ ـ تدلّ على حسن حاله ، ثمّ ينضاف إلى ذلك إيداع الرواية كتاب من لا يحضره الفقيه وقد قال مصنّفه الصدوق رحمهالله إنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع (٢).
والخبر المتضمّن لنفي البأس عن روث الحمير لا يقصر عن الأخبار التي تظنّ صحّتها في روايات التنجيس.
والتشبّث في تضعيفه باشتمال طريقه على « البرقي » و « أبان » لا يتّجه عند من يحكم بصحّة شيء من أخبار النجاسة.
أمّا من جهة البرقي فلأنّ الشيخ وثّقه. وكلام النجاشي في تضعيفه (٣) غير صريح ؛ لأنّه محتمل لإرادة كثرة روايته عن الضعفاء كما ذكره ابن الغضائري في حقّه وذلك غير قادح في نفسه فلا منافي لتوثيق الشيخ له.
وأمّا من جهة أبان فلأنّ القرائن قائمة على أنّه ابن عثمان وهو أحد (٤) الجماعة الذين حكى الكشّي الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم (٥).
وما جرح به لم يثبت ؛ لأنّ الأصل فيه علي بن الحسن بن فضّال ، والمتقرّر
__________________
(١) اختيار معرفة الرجال : ٨٥٤ ، الرقم ١١٠٣.
(٢) من لا يحضره الفقيه ١ : المقدّمة.
(٣) رجال النجاشي : ٢٦١ ، الرقم ٦٨٣.
(٤) في « ب » : وهو أجلّ الجماعة.
(٥) اختيار معرفة الرجال : ٥٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
