ضعيفة وكذا رواية عبد الأعلى.
أقول : التحقيق عندي أنّ الأسانيد من الطرفين ليست بواضحة الصحّة.
فإنّ الاولى من روايات التنجيس حسنة كما ذكرنا ، والثانية في طريقها الحسين ابن عثمان. وهذا الاسم مشترك بين رجلين وثّقهما النجاشي (١). وحكى الكشّي توثيق أحدهما عن حمدويه عن أشياخه (٢) مع أنّ عبارة الاختيار توهم مغايرة المحكيّ توثيقه لهما ، وهذه الحكاية لا تخرجه عند التحقيق عن عداد من عرفت عدالته بتزكية الواحد.
وبنحو هذا يؤخذ على الرواية الثالثة ؛ فإنّ راويها ـ وهو عبد الرحمن ابن أبي عبد الله ـ لا يعرف لتعديله مأخذ إلّا شهادة الواحد. والرواية الأخيرة في طريقها عثمان بن عيسى وسماعة وحالهما مشهور. هذا.
والرواية الاولى من أخبار الطهارة وإن كان حال راويها مجهولا من حيث عدم ذكره في كتب الرجال إلّا أنّ الراوي عنه فيها ـ كما رأيت ـ الثقتان الجليلان صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير اللذين قد أكثر الأصحاب من مدحهما والثناء عليهما ، حتّى قال الشيخ في حقّ صفوان : إنّه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وأعبدهم (٣). وقال في حقّ ابن أبي عمير : إنّه أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم (٤).
وحكى الكشّي إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنهما في جملة
__________________
(١) رجال النجاشي : ٥٣ و ٥٤.
(٢) اختيار معرفة الرجال : ٥٩٩.
(٣) الفهرست للطوسي : ٨٣ ، الرقم ٣٤٦.
(٤) الفهرست للطوسي : ١٤٢ ، الرقم ١١٠٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
