يغسل منها سبع مرّات (١).
والإشكال واقع في كلتا هاتين الحجّتين.
أما الاولى : فلأنّ العمدة فيها على الحديث ، بناء على عدم الاعتماد على نحو هذا الإجماع ، سيّما بقرينة عدم تعرّض المحقّق له ، واقتصاره على الاحتجاج بالخبر.
وأمر هذا الحديث لا يخلو عن ريب ؛ فإنّ لفظ مرّتين فيه غير موجود في التهذيب ولا في الاستبصار (٢) على ما في النسخ التي رأيناها ، ولم نر للحديث ذكرا في غيرهما من بقيّة كتب الحديث المعروفة الآن.
والشيخ في الخلاف ذكره بعد الاحتجاج للحكم بإجماع الفرقة على غير نمط الحجّة ، وكأنّه قصد جعله مؤيّدا حيث إنّ احتجاجه في مقابلة العامّة ، ومنهم من أوجب الزيادة على الثلاث ومنهم من جعل الغسل للتعبّد لا للنجاسة. والخبر صالح لنفي كلا هذين القولين.
وعلى كلّ حال فهو في هذا الكتاب أيضا خال من ذكر المرّتين (٣).
والعلّامة في المختلف حكاه أيضا في هذا الباب ، لكن لا يقصد الاحتجاج به للتعدّد كما صنع في المنتهى بل لغرض آخر وليس فيه تعرّض للمرّتين.
فكأنّ المحقّق رحمهالله عثر عليه في غير كتب الشيخ. وحيث إنّه ذكره مرسلا فالاعتماد عليه بالنظر إلينا صار مشكلا. وصحّة طريقه إلى أبي العبّاس في كتب الشيخ غير مجدية مع الخلوّ عن موضع الدلالة.
__________________
(١) مختلف الشيعة ١ : ٤٩٥.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٢٢٥ ، والاستبصار ١ : ١٩.
(٣) الخلاف ١ : ١٧٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
