والثاني : ما ذكره الفاضلان في المعتبر والمنتهى والنهاية والتذكرة وتبعهما عليه جماعة من المتأخّرين منهم الشهيدان (١) ، وهو ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي العبّاس الفضل ـ على ما في المنتهى ، وما رواه أبو العبّاس الفضل على ما في المعتبر ـ عن الصادق عليهالسلام قال : « سألته عن الكلب؟ فقال : رجس نجس لا يتوضّأ بفضله واجتنب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء مرّتين » (٢).
والثالث : إنّ الواجب إزالة عين النجاسة بالماء الطاهر ، وهذا المعنى يحصل بالثلاث يعني الغسلتين مع التعفير والأصل براءة الذمّة من الزائد.
وعلى هذا الوجه اقتصر العلّامة في المختلف (٣).
وأمّا حجّة ابن الجنيد فلم يتعرّض لها في الكتاب المذكور. ويلوح في المعتبر أنّها رواية عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « يغسل من الخمر سبعا وكذا الكلب » (٤).
وتبعه في ذلك العلّامة في المنتهى ، لكنّه صرّح بنسبة الاحتجاج بها إليه (٥) ، ولم يحتجّ له بها في المختلف ، بل جعل حجّته أنّه أنجس من الفأرة والإناء
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٥٨ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٣٣٦ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٩٣ ، والروضة البهيّة ١ : ٣٠٨.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٢٢٥ ، الحديث ٦٤٦.
(٣) مختلف الشيعة ١ : ٤٩٥.
(٤) تهذيب الأحكام ٩ : ١١٦ ، الحديث ٥٠٢.
(٥) منتهى المطلب ٣ : ٣٣٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
