وهو ما قبل المرّة وتمسّكا فيما بعدها بأصالة البراءة من التكليف بالزيادة أو الاجتناب ونحوه من لوازم النجاسة ، واستضعافا للتعلّق في مثله بالأصل السابق ؛ لأنّه من قبيل الاستصحاب المردود ، كما حقّق في محلّه من مقدّمة الكتاب.
وهذا هو الحقّ وستبنى عليه فوائد جليلة في بقايا أحكام النجاسات فاجعله منك على ذكر فإنّه مدرك قويّ ولم يتفطّن له أحد من الأصحاب فيما أعلم والله وليّ التوفيق.
مسألة [١١] :
لا نعرف خلافا بين علمائنا في اعتبار التعدّد في غسل الإناء بالماء القليل إذا ولغ فيه الكلب. وإنّما اختلفوا في العدد المعتبر ، فالأكثرون على الاكتفاء بالمرّتين مع التعفير بالتراب مرّة.
وقال ابن الجنيد في مختصره : والأواني إذا نجست من ولوغ الكلب أو ما جرى مجراه غسل سبع مرّات اولاهنّ بالتراب (١).
حجّة المشهور وجوه :
أحدها : الإجماع. ذكره الشيخ في الخلاف (٢) والشهيد في الذكرى (٣). وفي كلام العلّامة في المنتهى إشارة إليه حيث قال : إنّ مذهب علمائنا أجمع إلّا ابن الجنيد إيجاب الغسل هنا ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب (٤).
__________________
(١) غير موجود لدينا اليوم ، راجع مختلف الشيعة ١ : ٤٩٧.
(٢) الخلاف ١ : ١٧٦.
(٣) ذكرى الشيعة : ١٥.
(٤) منتهى المطلب ٣ : ٣٣٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
