واحدة وهي عدم تحقّق مسمّى الغسل فيه بدون العصر. ويحتاج في (١) إثبات طهارته بالكثير إلى تكلّف خروجه بالإجماع ونحوه مع ارتكاب شطط في التزام حصول الطهارة له حينئذ من دون صدق اسم الغسل.
واذا ثبت بناء الحكم على تينك المقدّمتين فالمتّجه عند من يقول بطهارة الغسالة إمكان تطهير هذا النوع بالقليل.
وكذا إذا اكتفينا في خروج الغسالة بالجفاف كما هو مقتضى التحقيق. إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الشيخ رحمهالله مع ذهابه في الخلاف إلى نجاسة الغسالة في الجملة (٢) قال فيه : إذا بال على موضع من الأرض فتطهيرها أن تصبّ الماء عليه حتّى تكاثره وتغمره وتقهره فتزيل لونه وطعمه وريحه ، فإذا زال حكمنا بطهارة المحلّ وطهارة الماء الوارد عليه. ولا يحتاج إلى نقل التراب ولا قطع المكان. وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة : إن كانت الأرض رخوة فصبّ عليها الماء فنزل الماء عن وجهها إلى باطنها طهرت الجلدة العليا دون السفلى التي وصل الماء والبول إليها ، وإن كانت الأرض صلبة فصبّ الماء على المكان فجرى عليه الماء إلى مكان آخر طهر مكان البول ، ولكن نجس المكان الذي انتهى الماء إليه فلا يطهر حتّى يحفر التراب ويلقى عن المكان.
ثمّ إنّ الشيخ احتجّ لما صار إليه بأنّ في التكليف بما زاد على ذلك حرجا منفيّا بقوله تعالى ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) وبالرواية العامّيّة المشهورة المتضمنة أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله بإهراق الذنوب من الماء على بول الأعرابي لمّا بال
__________________
(١) في « أ » و « ب » : ويحتاج إلى.
(٢) الخلاف ١ : ١٧٩.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
