لأنّا نتخيّل خروج أجزاء النجاسة به (١).
وفي الذكرى : الأولى الشرطيّة يعني في العصر لظنّ انفصال النجاسة مع الماء بخلاف الجفاف المجرّد (٢).
وأنت إذا أحطت خبرا بما قلناه في المسألة يتّضح لك الحال في الفرع ؛ لأنّ العصر إن اخذ قيدا في ماهيّة الغسل أو توقّف عليه خروج النجاسة لم يغن عنه الجفاف ، وإن اعتبر لإخراج الغسالة فلا ريب في كون الجفاف مخرجا لها.
وما ذكراه من الظنّ والتخيّل ليس بشيء. كيف! وهذا الظن في أكثر الصور لا يأتي والتخيّل في الأحكام الشرعيّة لا يجدي.
مسألة [٥] :
واعتبر الفاضل في النهاية والتحرير الدلك أيضا في البدن (٣).
واحتجّ له في المنتهى برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال : يغسله ثلاث مرّات. سئل : أيجزيه أن تصبّ فيه الماء؟ قال : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله » ، الحديث (٤).
وجعل وجه الاستدلال به أمرين : أحدهما : أنّه أمر بدلك الإناء لأجل ملاقاة النجاسة له. وهذا المعنى موجود في البدن وغيره.
__________________
(١) البيان : ٩٤.
(٢) ذكرى الشيعة : ١٤.
(٣) نهاية الإحكام ١ : ٢٨٧ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٤.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٨٣ ، الحديث ٨٣٠.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
