فيه أجزاء يمكن إخراجها بغير مشقّة لم تضرّ إذا كان مفهوم الغسل قد تحقّق بدون خروجها.
ومقتضى الوجه الثاني : بناء الحكم على الخلاف في نجاسة الغسالة وطهارتها ، فعلى الأوّل يجب العصر وعلى الثاني لا يجب.
وأمّا الوجه الثالث فمقتضاه : عدم وجوب العصر حيث يعلم انتفاء دخول شيء من أجزاء النجاسة في باطن الثوب ، والاكتفاء بالمرّة الواحدة فيما يجب له التعدّد إذا علم بقرينة الحال خروج الأجزاء بها.
ويظهر من كلام الشهيد في بعض كتبه التزام الأمر الثاني حيث اقتصر على إيجاب العصر مرّة واحدة بين الغسلتين (١). واتّفق في كلام الصدوقين نحوه لكنّهما جعلا العصر بعد الغسلتين (٢).
والتحقيق : إناطة الحكم بما يتحقّق معه مسمّى الغسل في العرف ويعلم معه زوال أجزاء النجاسة بأسرها وبناء الزائد عن ذلك على نجاسة الغسالة وطهارتها.
فرع :
قال في التذكرة : لو جفّ الثوب من غير عصر ففي الطهارة إشكال ، ينشأ من زوال النجاسة بالجفاف والعدم ؛ لأنّا نظنّ انفصال أجزاء النجاسة في صحبة الماء بالعصر لا بالجفاف (٣).
وقال الشهيد في البيان : لو أخلّ بالعصر في موضعه فالأقرب عدم الطهارة ؛
__________________
(١) البيان : ٩٣.
(٢) من لا يحضره الفقيه ١ : ٦٨.
(٣) تذكرة الفقهاء ١ : ٨٢.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
