ابن البرّاج وهو قول سلّار أيضا (١).
ووجهه ـ بعد ظهور عدم نهوض الأخبار بإثبات التعدّد ـ إطلاق الأمر بغسل البول في الأخبار الواردة في باب الاستنجاء. وأكثرها صحيح السند.
وكذا في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج الصحيحة ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا تنشّف؟ قال : يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشكّ فيه من جسده أو ثيابه » (٢). الحديث.
ولا ريب في صدق مسمّى الغسل بالمرّة فيحتاج إثبات الزائد عنها إلى الدليل.
وهذا القول متّجه لو لا ما يشعر به كلام المحقّق من دعوى الإجماع على التعدّد (٣) ؛ فإنّه يجبر وهن تلك الأخبار.
مضافا إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات » (٤). الحديث.
ولعلّ المقتضي للقطع الواقع في طريقه ما مرّت الإشارة إليه عن قرب ؛ إذ من المستبعد كونه حكاية عن فعل زرارة.
ثمّ إنّ مجرّد الفعل وإن لم يدلّ على الوجوب ـ لا سيّما بقرينة الزيادة على المرّتين ـ إلّا أنّ فيه إشعارا بحسن ، من أجله جعله مؤيّدا.
وربّما استفيد من كلام المحقّق اختصاص دعوى الإجماع بإزالة البول
__________________
(١) الكافي في الفقه : ١٢٧ ، والسرائر ١ : ٩٧ ، والمهذّب ١ : ٣٩ ، والمراسم : ٥٦.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٤٢١ ، الحديث ١٢٣٤.
(٣) المعتبر ١ : ٤٣٥.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٠٩ و ٣٥٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
