عن غير محلّ الاستنجاء حيث حكى في بحث الاستنجاء عن أبي الصلاح أنّه قال : أقلّ ما يجزي ما أزال عين البول عن رأس فرجه (١).
ثمّ احتجّ المحقّق لاعتبار مثلي ما على الحشفة بوجهين :
الأوّل : رواية نشيط السابقة مؤيّدة بما روي من أنّ البول إذا أصاب الجسد تصبّ عليه الماء مرّتين (٢).
والثاني : أنّ غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهّر على النجاسة ، ولا كذا لو غسلت بمثليها.
وأشار بعد هذا إلى رواية نشيط المتضمّنة للاكتفاء بالمثل وقال : إنّها مقطوعة السند. فالعمل بالاولى أولى.
ولا يخفى عليك : أنّ الإجماع لو كان متحقّقا عنده هنا لكان أجدر بالذكر في الاحتجاج من الوجهين اللذين استدلّ بهما.
وحينئذ يقوى الاكتفاء بالمرّة المزيلة في غسله عن مخرجه وإن كان اعتبار المرّتين مطلقا أحوط.
تذنيب :
ذكر جماعة من الأصحاب أنّه يكفي في المرّتين التقدير.
فلو اتّصل الصبّ على وجه لو انفصل لصدق التعدّد حسّا أجزأ.
ووجّهه البعض بدلالة فحوى الاكتفاء بالحسّي عليه.
وهو على إطلاقه مشكل ؛ لأنّ دلالة الفحوى موقوفة على العلم بعلّة الحكم في المنطوق وكونها في المفهوم أقوى. وليست العلّة هنا بواضحة.
__________________
(١) الكافي في الفقه : ١٢٧ ، والمعتبر ١ : ١٢٦.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٣٥ ، الحديث ٩٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
