واكتفى العلّامة فيه بالمرّة صريحا إذا كان جافّا (١).
ويظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا ، حيث قال : إنّ الواجب هو الغسل المزيل للعين. ومن البيّن أنّ زوال العين معتبر على كلّ حال وأنّ مسمّى الغسل يصدق بالمرّة (٢).
وله في المنتهى عبارة تصرّح بالاكتفاء بها مطلقا ، لكنّها اتّفقت بعد حكمه بوجوب المرّتين ، واحتجاجه له بالأدلّة الواضحة. ولم يذكر لما حكم به أخيرا حجّة (٣). وهو أمر مستغرب.
ولقد لاح لي في الكلام احتمال يزول به الاستغراب ويبقى معه الحكم الذي جزم به أوّلا على حاله.
وعلى كلّ حال ، فالقول بإجزاء المرّة مطلقا متحقّق في كلام الأصحاب. فقد صرّح به الشهيد في البيان (٤). وعزي إلى الشيخ في المبسوط (٥) ، كما ذكرنا.
والأظهر اعتبار المرّتين مطلقا.
لنا : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهماالسلام قال : « سألته عن البول يصيب الثوب؟ قال : اغسله مرّتين » (٦).
وروى بإسناد آخر يعدّ في الصحيح عن محمّد بن مسلم أيضا قال : « سألت
__________________
(١) قواعد الأحكام ١ : ١٩٣.
(٢) تذكرة الفقهاء ١ : ٨٠ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٧٧.
(٣) منتهى المطلب ٣ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
(٤) البيان : ٩٣ ، الطبعة المحققة الاولى.
(٥) المبسوط ١ : ٣٧.
(٦) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥١ ، الحديث ٧٢١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
