للجمع. ذكره في الخلاف والاستبصار (١).
وظاهره في التهذيب أنّ وجه الجمع ما يدلّ عليه رواية عمّار بصريحها أعني إيجاب الإعادة مع الصلاة في الثوب وانتفائها مع عدم الصلاة فيه من غير أن ينظر إلى كون ذلك واقعا عن ضرورة أو لا عنها (٢).
وهذا هو الوجه لو نهضت الروايات المذكورة حجّة ، لكنّها غير ناهضة كما سنوضحه ، لا سيّما الأخيرة التي هي الباعث على الجمع الذي صار إليه.
قال في المعتبر : ولو قيل الدليل على ما فصّله الشيخ ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه غيره؟ قال : يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه (٣).
قلنا : الاضطرار يكفي فيه عدم التمكّن من غيره (٤). وهذا كلام جيّد.
حجّة القول الآخر : ما رواه عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليهالسلام قال : « سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه يصلّي فيه أو يصلّي عريانا؟ فقال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلّى فيه ولم يصلّ عريانا » (٥).
وما رواه الصدوق عن محمّد بن علي الحلبي في الصحيح أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام « عن الرجل يكون له الثوب الواحد ، فيه بول لا يقدر على غسله؟
__________________
(١) الخلاف ١ : ٤٧٦ ، والاستبصار ١ : ١٦٩.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٤٠٧ ، ذيل الحديث ١٢٧٩.
(٣) الاستبصار ١ : ١٦٩ ، الحديث ٥٨٤.
(٤) المعتبر ١ : ٤٤٥.
(٥) الاستبصار ١ : ١٦٩ ، الحديث ٥٨٥.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
