قال : يصلّي فيه » (١).
وفي الصحيح عن محمّد الحلبي عنه عليهالسلام « أنّه سئل عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره؟ قال : يصلّي فيه فإذا وجد الماء غسله » (٢).
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله؟ قال : يصلّي فيه (٣).
وهذه الروايات ظاهرة في تعيّن الصلاة في الثوب ولكنّهم لاحظوا الجمع بينها وبين الروايات التي احتجّ بها الشيخ فصاروا إلى التخيير بين الأمرين وجعلوه طريق الجمع.
وأيّده جماعة بنقل العلّامة في المنتهى الإجماع على جواز الصلاة عاريا حيث قال فيه : لو صلّى عاريا لم يعد الصلاة قولا واحدا (٤).
واقتصر البعض على التمسّك بهذا الوجه في الخروج على ظاهر هذه الأخبار قائلا : أنّه لولاه لم يكن عن القول بتعيّن الصلاة في الثوب معدل.
ولي في كلا الوجهين تأمّل ؛ إذ الأخبار الدالّة على جواز الصلاة عاريا لم أتثبّت صحّة شيء منها.
والإجماع لم أتحقّقه على وجه ينهض حجّة وإن كان الشيخ قد صرّح
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ١٦٠ ، الحديث ٧٥٣.
(٢) من لا يحضره الفقيه ١ : ٤٠ ، الحديث ١٥٦.
(٣) من لا يحضره الفقيه ١ : ١٦٠ ، الحديث ٧٥٤.
(٤) منتهى المطلب ٣ : ٣٠٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
