إذا وجد غيره. ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحبّ إليّ.
احتجّ الشيخ لنفي العفو مع عدم الضرورة بإجماع الفرقة. ذكره في الخلاف (١).
وبأنّ النجاسة ممنوع من الصلاة فيها فمن أجاز الصلاة فيها فعليه الدلالة (٢).
وبما رواه سماعة قال : « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال : يتيمّم ويصلّي عريانا قاعدا ويومئ » (٣).
وما رواه محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : « في رجل أصابته جنابة وهو بالفلات وليس عنده إلّا ثوب واحد وأصاب ثوبه منيّ؟ قال : يتيمّم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلّي فيومئ إيماء » (٤).
واحتجّ لثبوته مع الضرورة ووجوب الإعادة حينئذ بما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه : « سئل عن رجل ليس عليه إلّا ثوب واحد ولا تحلّ له الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال : يتيمّم ويصلّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » (٥).
ودلالة هذه الرواية على إيجاب الإعادة واضحة ، وأمّا دلالتها على اعتبار الضرورة فبملاحظة قصد الجمع بينها وبين الروايتين الاوليين ، وعدّة أحاديث دالّة على عموم العفو وسنذكرها. فجعل الإناطة بالضرورة وعدمها طريقا
__________________
(١) الخلاف ١ : ٤٧٥.
(٢) الخلاف ١ : ٤٧٦.
(٣) الاستبصار ١ : ١٦٨ ، الحديث ٥٨٢.
(٤) الاستبصار ١ : ١٦٨ ، الحديث ٥٨٣.
(٥) الاستبصار ١ : ١٦٩ ، الحديث ٥٨٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
