مساعدة الاعتبار.
فإن تكرّر حصول النجاسة من دون توسّط الإزالة بينها ربّما اقتضى قوّتها بحيث يختلف حكمها مع تحقّق هذا المعنى وبدونه. وعلى كلّ حال فبعد فرض صلاحيّة الخبر لإثبات الحكم ودلالته على وجوب الغسل لا مجال للشكّ.
[ الفرع ] السادس :
ذكر كثير من الأصحاب استحباب جعل غسل الثوب آخر النهار لتوقع الصلوات الأربع في حال الطهارة وهو حسن. والوجه فيه واضح.
والعلّامة في التذكرة ـ بعد أن ذكر أفضليّة التأخير لذلك ـ قال : وفي وجوبه إشكال ينشأ من الإطلاق ، ومن أولويّة طهارة أربع على طهارة واحدة (١).
ولا يخفى عليك قوّة توجيهه لعدم الوجوب فالاستحباب أوجه.
مسألة [٩] :
ذهب جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى والدروس إلى العفو عن نجاسة ثوب الخصيّ الذي يتواتر بوله إذا غسله مرّة في النهار (٢).
واحتجّوا لذلك بالحرج والمشقّة ، مع ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعدان ابن مسلم عن عبد الرحيم القصير ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن الأوّل أسأله عن خصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل فقال : يتوضّأ وينضح ثوبه في النهار مرّة واحدة » (٣).
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٩٤.
(٢) ذكرى الشيعة : ١٧ ، والدروس الشرعيّة ١ : ١٢٧.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٣٥٣ ، الحديث ١٠٥١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
