[ الفرع ] الثالث :
قال بعض الأصحاب إذا كان لها أكثر من ثوب ولكنّها تحتاج إلى لبس الجميع دفعة لبرد أو غيره فهو في حكم الواحد. وليس بالبعيد.
ولو اتّحد الثوب ولكن أمكنها تحصيل غيره بالاستعارة أو الاستيجار ففي ثبوت العفو وعدمه حينئذ وجهان :
من صدق الوحدة المنوط بها الحكم.
ومن انتفاء المشقّة بتكرير الغسل.
واستقرب جماعة من المتأخّرين الثاني ، وتوقّف والدي رحمهالله وكأنّ الأوّل أقرب.
[ الفرع ] الرابع :
لا عفو عن نجاسة البدن هنا ؛ لفقد النصّ ، وانتفاء المشقّة الحاصلة في الثوب من حيث توقّف لبسه على يبسه.
وربّما صار بعض من تأخّر إلى تعدية الرخصة إليه ؛ نظرا إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس ، ومشقّة غسل البدن كلّ وقت. وليس بشيء.
[ الفرع ] الخامس :
قال العلّامة في النهاية : الأقرب وجوب عين الغسل فلا يكفي الصبّ مرّة واحدة وإن كفى في بوله قبل أن يطعم الطعام عند كلّ نجاسة (١). وهو جيّد.
وحاصله : أنّ الاكتفاء بالصبّ في بول الرضيع ـ على ما سيأتي بيانه ـ إنّما هو مع تكرير الإزالة بحسب الحاجة إلى الدخول في العبادة. وأمّا مع الاقتصار على المرّة في اليوم فلا بدّ من الغسل ؛ عملا بالحديث ، ونظرا إلى
__________________
(١) نهاية الإحكام ١ : ٢٨٨.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
