والتكّة والجوراب والخفّ والنعل (١).
وعدّ الصدوقان في الرسالة والمقنع : العمامة في جملة ما يعفى عنه لكون الصلاة لا تتمّ فيه وحده (٢).
وحكى في المعتبر عن الراوندي أنّه قال : يحمل على عمامة صغيرة كالعصابة لأنّها لا يمكن ستر العورة بها (٣).
وأظهر هذه الأقوال عندي عموم العفوّ لكلّ ملبوس ومحمول لا يتمّ الصلاة فيه ؛ لأنّ الدليل عامّ وليس لهم على شيء من دعاوي التخصيص شاهد.
والعجب من العلّامة أنّه احتجّ للحكم في بعض كتبه بالأصل. واستقرب التخصيص بالملابس التي في محالّها من غير أن يذكر على ذلك حجّة. وكيف يقرن الدليل المقتضي للعموم بالدعوى المأخوذة على جهة الخصوص؟ هذا ، والأخبار بتقدير نهوضها دليلا ظاهرة في العموم أيضا ، فلا ندري من أين يدرك التخصيص؟
وقد عزى في المختلف إلى الراوندي الاحتجاج على ما صار إليه من الاقتصار على الأشياء الخمسة بوقوع الإجماع عليها ، وما عداها لم يثبت النصّ فيه فيبقى على المنع (٤).
وأجاب عنه بأنّا قد بيّنا الثبوت والمشاركة في الجواز. وعنى بذلك ما احتجّ به للحكم من الأخبار ، مضافا إلى وجه من الاعتبار هيّن.
__________________
(١) مختلف الشيعة ١ : ٤٨٤.
(٢) المقنع ( من الجوامع الفقهية ) : ١٤.
(٣) المعتبر ١ : ٤٣٥.
(٤) مختلف الشيعة ١ : ٤٨٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
