وإذ قد علمت أنّه لا شيء من الأخبار ينفي الإسناد فالاعتماد إذن في الاستدلال على الأصل. وبه تمسّك المحقّق في المعتبر (١) ، وجعل الروايات مؤيّدة ، ونعم ما فعل.
فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
قال في المعتبر : لو حمل حيوانا طاهرا غير مأكول أو صبيّا لم تبطل صلاته ؛ لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله حمل أمامة وهو يصلّي ، وركب الحسين عليهالسلام على ظهره وهو ساجد (٢). وذكر العلّامة في المنتهى نحو هذا الكلام وزاد في حكاية ركوب الحسين عليهالسلام على ظهر النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّ الجمهور كافّة نقلوه (٣). وأضاف إلى هذا الدليل وجها آخر وهو : أنّ النجاسة في المحمول في معدته كالحامل.
واحتجّ له بعض الأصحاب بالأصل السالم عن معارضة ما يقتضي المنافاة وهو الأوضح.
[ الفرع ] الثاني :
قال الشيخ في الخلاف : إذا حمل قارورة مسدودة الرأس بالرصاص وفيها بول أو نجاسة ليس لأصحابنا فيه نصّ.
والذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة. وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي. غير أنّه قاسه على حيوان طاهر في جوفه نجاسة. ثمّ عزى إلى غيره من العامّة القول بالبطلان.
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٣٤.
(٢) المعتبر ١ : ٤٤٣.
(٣) منتهى المطلب ٣ : ٣١٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
