فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت. فقال : لا بأس » (١).
وهذه الروايات وإن اشتركت كلّها في ضعف الإسناد إلّا أنّ انضمامها إلى الأصل يساعد على إثبات الحكم.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأصحاب وإن لم يظهر بينهم خلاف في أصل العفو هنا فقد اختلفوا فيه من جهة المتعلّق ، وذلك أنّ المحقّق (٢) والشهيد في أكثر كتبه (٣) ووالدي (٤) وجماعة من المتأخّرين عمّموا الحكم في كلّ ما لا يتمّ الصلاة فيه من ملبوس ومحمول.
وخصّه العلّامة بالملابس فقال في النهاية والمنتهى : لو كان معه دراهم نجسة أو غيرها لم تصحّ صلاته (٥). ووافقه الشهيد في البيان (٦).
وزاد في أكثر كتبه قيدا آخر وهو كونها في محالّها. ففي المنتهى : لو وضع التكّة على رأسه والخفّ في يده وكانا نجسين لم تصحّ صلاته (٧). وتبعه على هذا القيد أيضا الشهيد في البيان (٨).
ويعزى إلى القطب الراوندي قصر الحكم على خمسة أشياء : القلنسوة
__________________
(١) تهذيب الأحكام ٢ : ٣٥٧ ، الحديث ١٤٨٠.
(٢) المعتبر ١ : ٤٣٤.
(٣) ذكرى الشيعة : ١٦ ، والبيان : ٤٢ ، الطبعة الحجرية.
(٤) روض الجنان.
(٥) نهاية الإحكام ١ : ٢٨٣ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢٥٧ ، ٢٦٠.
(٦) البيان : ٩٦.
(٧) منتهى المطلب ٣ : ٢٦٠.
(٨) البيان : ٩٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
