عن نجاسته سواء كانت دما أو غيره ولو مغلّظة كدم الحيض. ولا نعرف في أصل هذا الحكم خلافا بين الأصحاب.
والحجّة فيه أصالة براءة الذمّة من التكليف بالإزالة.
ويعضدها ما رواه في الصحيح الشيخ عن حمّاد بن عثمان عمّن رواه عن أبي عبد الله عليهالسلام : « في الرجل يصلّي في الخفّ الذي قد أصابه قذر؟ فقال : إذا كان ممّا لا يتمّ فيه الصلاة فلا بأس » (١).
وما رواه في الموثّق عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : « كلّما كان لا يجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكّة والجورب » (٢).
وعن إبراهيم بن أبي البلاد عمّن حدّثهم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا يجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكّة والجورب » (٣).
وما رواه عن عبد الله بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : « كلّما كان على الانسان أو معه ممّا لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكّة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » (٤).
وعن زرارة قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ قلنسوتي وقعت في بول
__________________
(١) تهذيب الأحكام ٢ : ٣٥٧ ، الحديث ١٤٧٩.
(٢) تهذيب الأحكام ٢ : ٣٥٨ ، الحديث ١٤٨٢.
(٣) تهذيب الأحكام ٢ : ٣٥٨ ، الحديث ١٤٨١.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٥ ، الحديث ٨١٠.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
