غير المأكول له ، وإلّا فقد كان التمسّك في طهارته بالأصل أولى من التوجيه الذي ذكره.
والحقّ أنّ تلك الأدلّة لا تصلح لتناوله فلا مخرج (١) في حكمه عن الأصل.
مسألة [٣] :
أكثر (٢) الأصحاب على أنّ البول والروث من كلّ حيوان مأكول اللحم طاهران.
وخالف بالنجاسة في ذلك جماعة فاستثنى بعضهم منه الخيل والبغال والحمير فحكم بنجاسة أبوالها وأرواثها. واستثنى البعض ذرق الدجاج. فالبحث هنا يقع في موضعين :
[ الموضع ] الأوّل : في حكم أبوال الدوابّ الثلاث وأرواثها. والمشهور بين الأصحاب طهارتها على كراهيّة بحيث لا نعرف الخلاف في ذلك إلّا من ابن الجنيد والشيخ في النهاية (٣).
ويدلّ على الطهارة وجوه :
أحدها : الأصل فإنّ إيجاب إزالتها تكليف ، والأصل يقتضي براءة الذمّة منه.
الثاني : اتّفاق من عدا ابن الجنيد من الأصحاب الذين نعرف فتاويهم فإنّهم لم ينقلوا الموافقة له عن أحد سوى الشيخ وهو قد وافق على المشهور
__________________
(١) في « ج » : فلا يخرج في حكمه عن الأصل.
(٢) في « أ » و « ب » : ذكر الأصحاب.
(٣) النهاية ونكتها ١ : ٢٦٥.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
