في غير النهاية (١). وظاهر كلامه في الاستبصار أنّ تضعيفه متأخّر عن النهاية ، ومختاره فيه الكراهة (٢) ، فيكون رجوعه إنّما هو إلى وفاق المشهور.
وذكر المحقّق في المعتبر بعد حكايته القول بالنجاسة عن ابن الجنيد ونهاية الشيخ أنّ على القول بالكراهية عامّة الأصحاب (٣).
الثالث : عموم ما دلّ على طهارة فضلة ما يؤكل لحمه ، فإنّه متناول لموضع النزاع ؛ إذ المفروض كون الأنواع المذكورة مأكولة اللحم. وسيأتي بيانه في محلّه إن شاء الله.
فروى الكليني في الحسن عن زرارة أنّهما قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » (٤).
وروى الشيخ عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » (٥).
الرابع : خصوص ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبيه عن محمّد بن يحيى العطّار عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان بن يحيى ومحمّد ابن أبي عمير عن أبي الأعزّ النخّاس أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال : « إنّي اعالج الدوابّ فربّما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها
__________________
(١) الاستبصار ١ : ١٠٨.
(٢) الاستبصار ١ : ٥ ، مقدّمة الكتاب.
(٣) المعتبر ٣ : ٤١٣.
(٤) الكافي ٣ : ٥٧.
(٥) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٨١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
