وروى الشيخ عن غياث عن جعفر عن أبيه قال : « لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » (١).
وفي طريق هذه الرواية ضعف أيضا.
فإن تحقّق للخفّاش بول وعملنا بالحديث الحسن تعيّن اطراح هذه لدلالة حسنة عبد الله بن سنان على نجاسة البول من كلّ حيوان غير مأكول. فتتناول بعمومها الخفّاش وتقصر هذه عن تخصيصها. وكذا (٢) إن ثبت عموم محلّ الإجماع. وإلّا فالأصل يساعد على العمل بهذه وإن ضعفت ، ويكون ذكر البول فيها محمولا على التجوّز ، وقد قال الشيخ في التهذيب : إنّها رواية شاذّة. ويجوز أن تكون وردت للتقيّة (٣).
[ الفرع ] الثالث :
لا نعرف بين الأصحاب خلافا في أنّ رجيع ما لا نفس له من الحيوان غير المأكول ليس بنجس وهو مقتضى الأصل.
وقال المحقّق في المعتبر : أمّا رجيع ما لا نفس له كالذباب والخنافس ففيه تردّد. أشبهه أنّه طاهر لأنّ ميتته (٤) ودمه ولعابه طاهر فصارت فضلاته كعصارة النبات (٥).
وهذا الكلام يؤذن بظنّ تناول الأدلّة الدالّة على نجاسة فضلة الحيوان
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦ ، الحديث ٧٧٨.
(٢) في « ب » : تقصر عن تخصيصها وهذا إن ثبت ..
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٦.
(٤) في « ب » : لأنّ ميّته.
(٥) في « ب » : كعصارة الثياب.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
