سندها واقتضائها تحقّق البول للطيور على خلاف ما هو الظاهر المعروف ، إلّا أنّ ضعف سندها منجبر بموافقتها لمقتضى الأصل.
ومخالفتها للظاهر قابلة للتأويل فيتّجه حينئذ القول بطهارة ذرق الطيور إن لم يكن الإجماع المدّعى مأخوذا على جهة العموم وإلّا لكان هو الحجّة والمخرج عن مقتضى الأصل.
فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
لا فرق في حكم غير المأكول بين ما يكون تحريمه بالأصالة كالسباع ، وبين ما يكون بالعارض كالجلّال وموطوء الإنسان ؛ فإنّ الدليل يتناول القسمين. وقد ذكر العلّامة في التذكرة أنّه لا خلاف في ذلك (١).
[ الفرع ] الثاني :
إذا قلنا بطهارة رجيع الطير فالظاهر عدم الفرق بين الخفّاش وغيره ، كما هو الظاهر من كلام الصدوق وابن أبي عقيل (٢) ؛ فإنّ مستند الشيخ في استثنائه له من بينها في المبسوط (٣) على ما يظهر هو التمسّك برواية داود الرقي قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده؟ قال : اغسل ثوبك » (٤).
وهذه الرواية ضعيفة السند بداود وغيره.
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ١ : ٥١.
(٢) من لا يحضره الفقيه ١ : ٧١.
(٣) المبسوط ١ : ٣٩.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٥ ، الحديث ٧٧٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
