وفي المعتبر عزى إليه القول بالعفو هنا وفاقا لما هو المعروف (١) ، وفي حكم الدم نسب إليه القول بطهارة القليل منه (٢). ولا يخلو من غرابة ؛ فإنّ عبارته التي حكيناها بمعنى واحد بالنظر إلى الجميع ، اللهم إلّا أن يكون ذلك في كتاب غير هذا.
ثمّ إنّ ابن الجنيد لم يتعرّض للاحتجاج على ما صار إليه بل اقتصر على العبارة المحكيّة.
وقد احتجّ له الفاضل في المختلف بالقياس على الدم.
وأجاب عنه : بأنّ نجاسة المذكورات أغلظ من نجاسة الدم فقياس حكمها على المنيّ أولى (٣).
مسألة [٦] :
والدم النجس على أقسام ثلاثة :
[ القسم ] الأوّل : ما يجب إزالة قليله وكثيره كسائر النجاسات وهو دم الحيض على المعروف بين الأصحاب بحيث لا يعلم فيه خلاف.
وربّما كان في عبارة المعتبر إشعار باتّفاق علمائنا عليه حيث أضاف القول به إلى الأصحاب (٤).
ثمّ قال : وروي ذلك عن أبي بصير. قال : « لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٢٧.
(٢) المعتبر ١ : ٤٢١.
(٣) مختلف الشيعة ١ : ٤٧٦.
(٤) المعتبر ١ : ٤٢٨.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
