مطلقا (١).
والثالث : قول جماعة من الأصحاب منهم العلّامة في المنتهى (٢).
والرابع : مختاره في موضع من التذكرة (٣). وقد مرّت حكاية هذا الخلاف في بحث الماء المشتبه مع ذكر حجج الأقوال الأربعة وبيان الراجح منها.
فرع :
قال العلّامة في المنتهى : ثوب الكافر طاهر ما لم تعلم مباشرته له برطوبة ؛ لأنّ الأصل طهارة الثوب ولم يحصل علم المباشرة برطوبة. قال : والأفضل اجتنابه (٤).
وقال في التذكرة : يجوز أن يصلّي في ثوب عمله المشرك إذا لم تعلم مباشرته له برطوبة. واحتجّ لذلك بالأصل وبعض الأخبار ثمّ قال : والشيخ منع في المبسوط من ذلك وهو حسن ؛ لغلبة الظنّ بالمباشرة بالرطوبة (٥). انتهى كلامه.
ولا يخفى عليك أنّ الحكم في هذا الفرع مبنيّ على الخلاف في المسألة ، فإن أجرينا الظنّ مجرى العلم ـ كما هو رأي أبي الصلاح ـ حكمنا بالنجاسة هنا للظنّ القويّ غالبا ، وإلّا فالحكم هو الطهارة إلى أن يحصل القطع بخلافها.
وقد روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : « سأل أبي أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر : إني اعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر
__________________
(١) المهذّب ١ : ٣٠.
(٢) منتهى المطلب ١ : ٥٥.
(٣) تذكرة الفقهاء ١ : ٩٠.
(٤) منتهى المطلب ٣ : ٢٢٥.
(٥) تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٨٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
