وفي بعض حواشي القواعد : « أنّ للمساكن تفسيرات : الأوّل مسكن يغنم من الكفار ، فيجوز تملّكه ولا يجب إخراج الخمس منه. الثاني : المسكن في الأرض المختصة بالإمام كرءوس الجبال. الثالث : مطلق المسكن كما لو حصل مكتسب من ربح تجارة أو زراعة أو صناعة ، فإنّه يخرج منه الخمس بعد المئونة التي من جملتها دار السكنى ». انتهى.
وقال في المسالك :
« والمراد بالمساكن ما يتّخذه من الأرض المختصّة به كالمملوك بغير قتال ، ورءوس الجبال وهو مبنيّ على عدم إباحة مطلق الانفال حال الغيبة. وفسرت أيضا بما يشتريه من المساكن بمال يجب فيه الخمس كالمكاسب ، وهو راجع إلى المئونة أيضا ».
قوله : الشراء ممّن لا يعتقد الخمس.
أي : شراء ما فيه الخمس ، فيعلم أنّه لم يخرجه.
قوله : ونحو ذلك.
كشراء ما غنم بغير إذن الامام مع اختصاصه به ، وشراء غيره من الأنفال ، فلا يجب على المشتري إخراج الخمس ؛ قال ابن إدريس : « والمراد بالمتاجر أن يشتري الانسان ما فيه حقوقهم ويتجر في ذلك. ولا يتوهّم متوهّم أنّه إذا ربح فى ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس ».
وفي بعض حواشي القواعد :
« وللمتاجر تفسيرات : الأوّل : ما يشترى من الغنائم الحربية حال الغيبة ، فإنّها بأسرها أو بعضها للإمام وهي مباحة لنا ، لا بمعنى إسقاط الخمس من مكتسبها ، بل عن أصلها. الثاني ما يكتسب من الأرضين والأشجار المختصّة به ، ولو الحق هذا بالمكاسب المطلقة كان أقوى. الثالث : ما يشترى ممّن لا يخرج الخمس استحلالا أو اعتقادا لتحريمه ، فإنّه يباح التصرّف فيه ، وإن كان بعضها للإمام ودونه ». انتهى.
قوله : وتركه.
أي : ترك الاستثناء هنا إمّا اختصارا ، أو لأجل اختيار الترك وعدم الاستثناء ؛ لانّه ـ أي :
