أحد (١) .
نعم ، يقول ابن تيميّة : لم تكن الفضيلة هذه لعلي فقط ، وإنّما كانت لفاطمة والحسنين أيضاً ، إذن ، لم تختصّ هذه الفضيلة بعلي .
وهذا كلام مضحك جدّاً ، وهل الحسنان وفاطمة يدّعون التقدم علىٰ علي ؟ وهل كان البحث في تفضيل علي علىٰ فاطمة والحسنين ، أو كان البحث في تفضيل علي علىٰ أبي بكر ؟ أو كان البحث في قبح تقدم المفضول علىٰ الفاضل بحكم العقل ؟
والعجب أنّ ابن تيميّة يعترف في أكثر من موضع من كتابه منهاج السنّة بقبح تقدّم المفضول علىٰ الفاضل ، يعترف بهذا المعنىٰ ويلتزم ، ولذلك يناقش في فضائل أمير المؤمنين لئلّا تثبت أفضليّته من الغير .
ثمّ مضافاً إلىٰ كلّ هذا ، ترون في قضيّة المباهلة أنّ رسول الله يقول لعلي وفاطمة والحسنين : « إذا أنا دعوت فأمّنوا » (٢) ، أي فقولوا آمين ، وأيّ تأثير لقول هؤلاء آمين ، أن يقولوا لله سبحانه وتعالىٰ بعد دعاء رسول الله علىٰ النصارىٰ أن يقولوا آمين ، أيّ تأثير لقول هؤلاء ؟ ألم يكف دعاء رسول الله علىٰ النصارىٰ حتّىٰ يقول
____________________
(١) أنظر : إحقاق الحق ٣ / ٦٢ .
(٢) الكشاف ١ / ٣٦٨ ، الخازن ١ / ٢٤٣ ، وغيرهما .
