غيرهما ، فلا يجوز للسنّي أنْ يحتجّ بهما عليه ، كما لا يجوز للشيعي أن يستدلّ على السنّي بكتاب شيعي ، لأنّ السنّي لا يرى اعتبار كتاب الكافي مثلاً .
فنحن إذن نستدلّ بروايات الصحاح ، وبروايات المسانيد ، وبالروايات المتفق عليها بين الطرفين ، ولربّما نحتاج إلىٰ تصحيح سند بخصوصه علىٰ ضوء كتب علمائهم وأقوال كبارهم في الجرح والتعديل ليتمّ الإحتجاج ، ولا يكون حينئذ مناص من التسليم ، أو يكون هناك تعصّب وعناد ، ولا بحث لنا مع المعاند والمتعصّب .
بعض التقسيمات في الاستدلال بالسنّة :
وعندما يعود الأمر إلى الاستدلال بالسنّة ، فالروايات المتعلّقة ببحث الإمامة تنقسم إلىٰ أقسام ، نذكر أوّلاً انقسامها إلى قسمين أساسيّين رئيسيّين :
القسم الأوّل : الروايات الشارحة للايات ، والمبيّنة لشأن نزول الآيات ، فكما قلنا من قبل ، فإنّ الاستدلال بالقرآن لا يتمّ إلّا بالسنّة ، إذ ليس في القرآن اسم لأحدٍ ، فهناك آيات يستدلّ بها في مباحث الإمامة ، لكن ما ورد معتبراً في السنّة في تفسير تلك الآيات وشأن نزول تلك الآيات ، هو المتمّم للاستدلال بالقرآن
